أحمد بن الحسين البيهقي
179
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال فحدثني من سمع عبد الله بن الحارث بن نوفل واستكتمني اسمه عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ( وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك لمن أتبعك من المؤمنين ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت أني إن بادأت بها قومي رأيت منهم ما أكره فصمت عليها فجاءني جبريل عليه السلام فقال لي يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرك به ربك عذبك ربك قال علي فدعاني فقال يا علي إن الله قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فعرفت أني إن بادأتهم لذلك رأيت منهم ما أكره فصمت عن ذلك ثم جاءني جبريل عليه السلام فقال يا محمد أن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك فاصنع لنا يا علي رجل شاة على صاع من طعام وأعد لنا عس لبن ثم اجمع لي بني عبد المطلب ففعلت فاجتمعوا له وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أن ينقصونه فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب الكافر الخبيث فقدمت إليهم تلك الجفنة فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حذية فشقها بأسنانه ثم رمى بها في نواحيها وقال كلوا بسم الله فأكل القوم حتى نهلوا عنه ما يرى إلا آثار أصابعهم والله إن كان الرجل منهم يأكل مثلها ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسقهم يا علي فجيت بذلك القعب فشربوا منه حتى نهلوا جميعا وأيم الله إن كان الرجل منهم ليشرب مثله فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكلمهم بدره أبو